تعرضت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنر لعامين سيئين حقاً، فقد أفزعتها إصابتها بالسرطان، وأسفرت سقطة تعرضت لها عن جلطة في الدماغ. وأعقبت ذلك كله الأخبار التي دارت حول أن حزبها قد خسر في انتخابات منتصف الفترة، منطقة بيونس ِأيرس المهمة.

هذه النتيجة تعد ضربة في حد ذاتها، وهي تعني أن الرئيسة الأرجنتينية لن تكون قادرة على تجميع أغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور وضمان مدة رئاسة ثالثة لها. وهذا المسلسل يبدو أن له موعداً ختامياً هو انتخابات عام 2015.

لعبت المشكلات الاقتصادية دوراً بارزاً في الشعور المتفاقم بخيبة الأمل حول هذا البعث للنزعة الشعبوية البيرونية، ولكنه سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن حزب كيرشنر المسمى بـ«حزب الجبهة من أجل النصر» قد قضي عليه. فبالمعايير الأوروبية، قد تبدو نزعتها الشعبوية حادة، ومحاولتها لبناء ائتلاف دولي ضد بريطانيا وسيطرتها على جزر الفوكلاند قد وصلت إلى طريق مسدود. ولكن الأرجنتين في ظل هذه الرئيسة الشبيهة بإيفيتا لا يمكن القول بأن إنجازها سيئ، فقد احتفظ حزبها بالأغلبية في مجلس البرلمان.

وقد كان الرابح الأكبر هو منافسها في داخل حزبها سيرجيو ماسا الذي يعلق الآمال على إنقاذ البيرونية من الكارثة بإضفاء طابع معتدل عليها، وإذا استطاع دعم حكم ديمقراطي قادر على جلب الإصلاح الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي معاً، فإنه سيكون قد خدم كلاً من الأرجنتين وأميركا اللاتينية معاً.