عادت سياسة "الاتجاه شرقا" من جانب الهند لتطل بقوة من جديد، مع زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أخيرا لبروناي وإندونيسيا في جولة استغرقت 4 أيام، لتقديم صورة أكثر إشراقا للهند، في منطقة ذات أهمية بصورة متزايدة للإنعاش الاقتصادي الهندي ولأهداف نيودلهي الاستراتيجية.

وتوقف المراقبون، الذين تابعوا الجولة عند المشاركة النشطة لرئيس الوزراء الهندي في قمة الهند ـ آسيان الحادية عشرة وقمة شرق آسيا الثامنة في دار السلام ببروناي، وانتقاله عقب ذلك لإجراء محادثات ثنائية في إندونيسيا.

وكما أشار مانموهان سينغ محقا، فإن انخراط الهند مع "آسيان" يشكل الآن حجر الأساس في سياسة الاتجاه شرقا التي تتبعها الهند. ولكن رحلته إلى إندونيسيا هي التي استقطبت المراقبين بشكل أكبر.

وسياسة نيودلهي الطموحة في شرق وجنوب شرق آسيا تستهدف إعطاء دفعة قوية لصورتها الإقليمية، والدول الأصغر في المنطقة الآن تتطلع إلى الهند لتلعب دور الموازن إزاء نفوذ الصين المتزايد، بينما تنظر الدول الأكبر إليها باعتبارها محركا جذابا للنمو الإقليمي.

ويتابع المراقبون بمزيد من الفضول ما إذا كان يمكن للهند حقا أن تحقق تطلعات المنطقة وأن تعمل بكامل طاقتها، ولكن نيودلهي تشير بصفة خاصة إلى إندونيسيا بما يفيد بأنها جادة حقا فيما يتعلق بحضورها في جنوب شرق آسيا وهذا تطور يلقى الترحيب.