كان أداء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة إنجازاً انتخابياً هائلًا، لكنه لم يكن كافياً لإعطائها أغلبية برلمانية.
وتأمل الأغلبية الكبرى من الناخبين الألمان أن تضم ميركل قوتها إلى قوة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وهذا الحزب وافق، أخيراً، على مباحثات حول تشكيل ائتلاف كبير، مع عشرة مطالب وصفها بأنه "لا تفاوض عليها". وتتضمن إقرار حد أدنى للأجور 8.5 يورو في الساعة، والمزيد من الإنفاق على البنى التحتية والتعليم.
وتبدو أجندة الحزب اليسارية، مع دور كبير للدولة، أنها تغاضت عن نجاح إصلاحات المستشار الألماني السابق غيرهارد شرويدر. وكانت تجربة الحزب فيما يتعلق بدخوله في ائتلاف مع ميركل، خلال الفترة 2005 - 2009، قد جاءت بنتائج غير سعيدة انتخابياً.
ويراقب ديفيد كاميرون التطورات في برلين بقلق، فميركل تشارك رؤيته في الحاجة إلى إجراء إصلاحات اقتصادية أوروبية. وتنفق أوروبا ما يضاهي 25% من الإنفاق العالمي على الرعاية الاجتماعية ، لكنها تشكل 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و7% من إجمالي السكان. والحزب الديمقراطي الاشتراكي يريد توجيه الاقتصاد الأهم لأوروبا في اتجاه زيادة الضرائب والأنظمة التشريعية والرعاية الاجتماعية. وأي حكومة ألمانية، تتضمن هذا الحزب، ستكون أقل تعاطفاً مع رؤية كاميرون لأوروبا.
