تم إرجاء الوعود الإنسانية باستخدام القوة في سوريا. عندما توصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، إلى اتفاق بشأن تخلص نظام الرئيس السوري بشار الأسد من الأسلحة الكيماوية بشكل يمكن التحقق منه الشهر الماضي، وقد توحد العالم في حل لمساعدة الشعب السوري الذي يعاني من الحرب الأهلية.
ومع ذلك، كان هناك تخفيف يمكن التكهن به لضغط الرأي العام العالمي. وعلى الرغم من أن عمل مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة يمضي قدماً على ما يبدو مع عملية الإيفاد السريع، فإن الحرب نفسها، ومحن اللاجئين في لبنان والأردن وتركيا والعراق تزداد سوءاً.
والجراح المعروف باسم «إنديانا جونز في الجراحة» ديفيد نوت الذي قاد مجموعة من الأطباء الدوليين إلى سوريا، وصف تجربته في سوريا بأنها «الجحيم فيما وراء الجحيم، مع تنافس القناصة على قتل الأجنة في بطون الأمهات مقابل بضع سجائر».
والأمل أن يؤدي هذا التذكير برعب الحرب الأهلية السورية إلى إيقاظ ضمير العالم ودفع الجهود الدبلوماسية المتجددة. والاحتجاج غير العادي للحكومة السعودية المتمثل في رفضها اتخاذ مكانها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد يزيد من الضغوط.
وأخيراً، أعلن وزير الخارجية البريطانية للتنمية الدولية جستن غريننغ، عن تقديم 12 مليون إسترليني إضافي على مدى سنتين على سبيل المساعدة. لكن هناك حاجة لجهد إنساني أكثر حزماً. ويقترح نوت ممرات إنسانية بإشراف الأمم المتحدة في سوريا، في سبيل السماح بتوصيل المساعدات والعون الطبي.
والآن بعد أن دخل مفتشو الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في سوريا للعمل على تفكيك الأسلحة الكيماوية، أليس ممكناً دفع الروس لتطبيق أقوالهم بشأن الحماية الإنسانية؟ فالحكومة الروسية هي الراعية الخارجية الرئيسية لنظام الأسد. ولقد أظهر بوتين أنه يمكن إحراجه ودفعه لإجبار وكيله على الالتزام بالقانون الدولي.
