فيما كانت بلدان جنوب الصحراء الكبرى تتمتع بنمو اقتصادي على مدى السنوات الماضية، ازداد التفاوت بين الأغنياء والفقراء، مما وفر مرتعاً للنشاطات الإرهابية. وينبغي أن تكافح حكومات المنطقة في سبيل القضاء على الفقر الذي يوفر أرضية خصبة لنمو الإرهاب.
بعد عام 2003، دخلت إفريقيا فترة من الازدهار ا. فقد ارتفعت أسعار النفط كما أن تكنولوجيا التنقيب عن النفط جعلت استغلال الموارد النفطية قبالة الساحل مجدياً. وقامت الصين أيضاً ببناء طرق داخلية في إفريقيا للوصول إلى الطاقة والموارد المعدنية.
وقد ازداد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى إلى حوالي ألف دولار في عام 2007. لكن الإيرادات من بيع الموارد الطبيعية وتدفق الرساميل الأجنبية ساهمت بثراء جزء بسيط من السكان. وصناعة التعدين واستخراج البترول لا تستخدم فيها عمالة كبيرة، كما أن دخول السلع الصينية إلى الأسواق الإفريقية ينوء بثقله على الصناعات المحلية.
ولا يزال حوالي 60 % من السكان في تلك المنطقة يعيشون في القرى. والفقر يشكل مرتعاً للإرهاب، ويمكن هزيمته فقط بزيادة الفرص الاقتصادية، في تلك المناطق الفقيرة. وينبغي أن تدرس اليابان وغيرها من الدول المتطورة كيفية المساعدة في تحسين البنى التحتية الأساسية حتى يتاح للمزارعين المحليين زيادة إنتاج الغذاء والمحاصيل الصناعية لبيعها في المدن.
