يعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بإلغاء زيارته إلى القمة الاقتصادية والسياسية في آسيا انتكاسة لموقع الولايات المتحدة في المنطقة. وكما قال المخرج السينمائي وودي آلن، فإن نسبة 80 % من الحياة تكمن في الظهور، وهذا الأمر ينطبق عموما على الدبلوماسية في آسيا. ومقدار الضرر سيعتمد على ما سيفعله البيت الأبيض بعد ذلك.
وتشكل اقتصادات آسيا والمحيط الهادي أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، والحكومات على امتداد تلك المنطقة قلقة من الحزم المتزايد للصين، وتواقة للمزيد من التدخل الأميركي الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي.
وفي سبيل أن يتعافى أوباما من إلغاء تلك الزيارة، ينبغي عليه القيام بالآتي:
أولا، إعادة تحديد جدول زمني لزيارته المنطقة مع التوقف في اليابان وكوريا والسفر إلى جنوب شرق آسيا للقاء قادة مجموعة «آسيان». ثانيا، أن يبذل المزيد من الجهود في سبيل توفير دعم الكونغرس للشراكة عبر الهادي. ثالثا، حماية الإنفاق الدفاعي من خفض الإنفاق الآلي في الميزانية. فالظهور أمر مهم، لكن الحكومات الإقليمية كذلك سوف تقيس الالتزامات بناء على القدرات. ويحتاج أوباما إلى الاستثمار مجددا في سياسته الآسيوية. وتصرفات إدارته في الأشهر المقبلة ستحدد ما إذا كان العالم سينظر إلى إلغاء الزيارة كنقطة ضوء على الرادار، أو انتكاسة أطول مدى لعلاقات أميركا مع المنطقة الأكثر ديناميكية في العالم.
