ستضطر المستشارة الألمانية للتفاوض على تقاسم السلطة مع أحد أحزاب المعارضة، ويفضل الاتفاق على "ائتلاف كبير" آخر مع الحزب الرئيسي في المعارضة، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، من أجل بقاء ألمانيا معافاة، وسط البؤس الذي لا زالت تعيشه أوروبا.

لا تشكل الائتلافات الكبيرة القاعدة في سياسة ألمانيا الفيدرالية. وآخر ائتلاف من هذا النوع كان في عام 2005، خلال الولاية الأولى لميركل. والوضع لا يختلف اليوم، لكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يرغب بائتلاف مع ميركل هذه المرة، بعد التراجع الذي لحق به بعد أربع سنوات من الائتلاف معها.

 وميركل تدرك أنه سيتعين عليها تقديم تنازلات من أجل إعادة تشكيل ائتلاف كبير، وتصر على أن موقفها إزاء الأزمة المالية في أوروبا ليس مطروحا للتفاوض. وفيما يخاطر الطرفان بإغضاب قاعدتهما الشعبية نتيجة للمساومات عند صياغة اتفاقية الائتلاف، فإن استطلاعا للرأي أجري أخيرا أشار إلى أن 64 % من الألمان يعتقدون بأن الائتلاف الكبير يشكل حلا جيدا لبلادهم.

وائتلاف كبير يعد الأفضل من أجل تشريع قرارات طويلة الأمد من أجل أوروبا، مثل الوحدة المصرفية وتشجيع النمو في أطراف القارة. فإيجاد أرضية مشتركة بين اليمين واليسار في ألمانيا يرسل إشارة قوية إلى الرافضين لليورو، ويعطي مصداقية للاتحاد الأوروبي فيما هو يفاوض على اتفاقية تجارة حرة تاريخية مع الولايات المتحدة.