تستعد أوكرانيا لأن تميل نحو الغرب من خلال التوقيع على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، قريبا، هذه الشراكة تعد أيضا بمزيد من التجارة الحرة. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط على أوكرانيا بدلا من ذلك للانضمام إلى بيلاروسيا وكازاخستان في اتحاد جمركي اوراسيوي.

وحجة البيع الروسية بسيطة. إذ تبقى روسيا السوق الأكبر للصادرات الأوكرانية. وأوكرانيا سوف تحصل على غاز أرخص ثمنا. وروسيا ستخفف عبء الدين الكبير على البلاد.

لكن أوكرانيا سوف تكسب اكثر بكثير بالتوجه نحو الغرب، فتجارتها ستنتقل إلى سوق أكبر وأكثر ثراء. ولدى الاتحاد الأوروبي صيغة جرى اختبارها للمساعدة في إصلاح الاقتصادات وتحريرها.

لكن ما يدفع الأوكرانيين نحو الاتحاد الأوروبي الآن ليس كل هذا، بل التنمر الروسي. ولردع أوكرانيا عن الثقة بالغرب، فرض الروس قيودا تجارية أخيرا. ومستشار الكرملين وصف عملية توقيع اتفاقية الشراكة بأنها "انتحار"، وحذر من الخطأ الأوكراني، كما هدد بتقسم البلاد بين المتحدثين بالروسية والمتحدثين بالأوكرانية.

وتظهر استطلاعات الرأي ارتفاعا في الدعم لاتفاقية الشراكة إلى اكثر من 50 %. والرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش لا رغبة لديه في أن يلعب الدور الثانوي في النادي الذي يهيمن عليه بوتين.

يقول بعض الأوروبيين إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي تخفيف شروط اتفاقية الشراكة، لاسيما مطالبة الرئيس الأوكراني بإطلاق سراح خصمه السياسي يوليا تيمشنكو. ومثل هذا الأمر سيكون خطأ، فضغط الاتحاد الأوروبي كان يحقق نجاحا. وأوكرانيا كانت تجري الإصلاحات المطلوبة من بروكسل. ومن المتوقع أن ترسل تيمشنكو قريبا إلى ألمانيا للعلاج، وأن يطلق سراحها بعد ذلك. وبشكل عام، قيمة اتفاقية الشراكة وجاذبيتها هما تحديدا في شروط التحرير والإصلاح، وتخفيف هذه الشروط لحالة خاصة سوف يخففها للجميع.

لكن إذا التزمت روسيا بتهديداتها، فستحتاج أوكرانيا إلى مساعدة مالية من الأوروبيين، ويجب أن تحصل عليها.