هل ما تزال مارين لو بن تمثل الجناح اليميني في فرنسا؟ يتعين الآن استبعاد تلك الفكرة. فزعيمة الجبهة الوطنية في فرنسا تسعى للانخراط في نقاش يتعلق بدلالة الألفاظ بشأن صلابة الأيديولوجية السياسية. وأولئك الذين يعتقدون أن حزبها هو حزب اليمين في فرنسا، «يرتكبون خطأ تحليليا بالكامل». وهذا ليس كل شيء، فهي غير راضية عن تغيير معنى الكلمات التي وضعت، باللغة الفرنسية، منذ أن نظمت الجمعية الوطنية نفسها للمرة الأولى، من مؤيدين للملك على يمينه، ومؤيدين للثورة على يساره في عام 1789.
لكنها ترغب في إحداث تعديل على القانون ليجري الإقرار بأن المصطلح «اليمين المتطرف» يشكل افتراء على حزبها حسب اعتقادها.
ولقد عملت لو بن جاهدة من أجل تقديم «الجبهة الوطنية» على أنها حزب محترم، فطردت منه العنصريين المفضوحين، واختارت مرشحين معتدلين، وعملت على رفض المشاعر المعادية للسامية التي لونت الحزب تحت قيادة والدها جان ماري لوبن. لكن ما يدعو للأسف قيام والدها أخيرا، بنفي أي إشارة إلى أن الحزب يغدو اكثر اعتدالا تحت حكم ابنته مارين لو بن. وقال في هذا السياق: «لا شيء قد تغير حتى لو أن مارين امرأة في ريعان الشباب وانا داعية حزبي عجوز».
ربما كان يرتكب خطأ تحليليا بالكامل.
