لا يشك أحد في أن بلطجية النازيين الجدد الممثلين بحزب الفجر الذهبي «غولدن دون» أوجدوا مناخا مسموما في اليونان . وسجلهم العنيف يفسر لماذا يحمّل الجمهور اليوناني بمعظمه «غولدن دون» مسؤولية مقتل مغني الراب اليساري بافلوس فيساس.
والمشتبه الرئيسي اعترف بأنه يؤيد الحزب فقط، ولا توجد إشارة تفيد بأنه تصرف بناء على أوامر عليا. لكن بالنسبة إلى الحكومة اليونانية التي تواجه العراقيل، كان الأمر كافيا لتبرير اعتقال زعيم «غولدن دون»، وعدد من النواب المؤيدين للحزب، واتهامهم بتشكيل «عصابة إجرامية».
ويشعر كثير من الناس بالارتياح، لاعتقادهم أن الديمقراطية عليها أن ترد عندما يجري التعرض بوقاحة لقيمها.
وينبغي اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، على الرغم من أن بعض اليونانيين يبدو ميالا إلى رفض هذا الأمر، قائلا إن الحزب يستحق حظرا تاما، بمعزل عما إذا كان زعماء «غولدن دون» متورطين في العنف أم أنهم أوجدوا مناخا لتفشيه فحسب.
وهذه استراتيجية خطرة. ففرض حظر على الحركات السياسية أحيانا ينجح، لكن ليس غالبا. وألمانيا الغربية حظرت الحزب الشيوعي، لكنها كانت غنية ومستقرة. لكن اليونان تعاني من التراجع الاقتصادي وتفشي الفساد.
وإذا لم يجر التعامل مع القطيعة ما بين الشعب والنخبة السياسية الفاسدة، فإن حظر «غولدن دون» سيجلب لليونان انفراجا مؤقتا لا غير.