تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بصورة مباشرة، إلى أعضاء من «المعارضة غير النظامية» في مؤتمر «نادي فالداي»، وكان بين المشاركين أربع شخصيات شاركت في الاحتجاجات في ساحتي «بولوتنايا» «ساخاروفا». وهذه السنة، كان مؤتمر فالداي مختلفا عن غيره، فقد أعطى بوتين أعضاء المعارضة الفرصة لطرح الأسئلة.
وفي ظل رئاسة ديمتري ميدفيديف، كان الوضع مختلفا، فقد اطلق الرئيس الروسي السابق إصلاحات سياسية على أثر الاحتجاجات في ديسمبر 2011، نتج عنها تسجيل غير مقيد للأحزاب السياسية. لكن ما أن عاد بوتين إلى الكرملين، حتى قرر قمع المعارضة، وضغط من أجل جملة من القوانين القمعية.
لكن دعم الناخبين لزعيم المعارضة ألكسي نافالني أظهر لبوتين أن حركة الاحتجاج تزداد قوة، فيما تتراجع الأحزاب التي يؤيدها الكرملين. وبوتين لم يأت في المؤتمر على ذكر قيم الحرية وحقوق الإنسان أو الدستور، وكان الحوار على شكل سؤال وجواب ، دون أي مجال للرد. وتركز المطلبان الأساسيان للمحتجين في بولوتنايا وساخاروفا في إنهاء القمع السياسي واستبعاد الانتخابات المزيفة.
وقد أعطى بوتين رده المباشر الأول على تلك المطالب على البث التلفزيوني المباشر، وأقر بوجود مشكلات، ووافق على استمرار الحوار. لكن من دون مواصلة الضغوط السياسية والتظاهرات السلمية والمشاركة النشطة للمعارضة في الانتخابات، فإن السلطات لن تغير شيئا.