تقول الحكومة الصينية إنها ستبدأ، في تجربة قد تكون الخطوة الأولى، في إصلاحات طال انتظارها لنظامها المالي. إذ سوف تؤسس منطقة حرة في شنغهاي حيث يجد الأجانب، حسبما أفيد، سهولة أكبر في تأسيس أعمالهم، فيما يتمكن المستثمرون من نقل رؤوس أموالهم إلى داخل وخارج البلاد بقيود محدودة. كما أن المصارف ، وليس الحكومات ، هي التي ستحدد الفوائد على الإيداع.

ويرى بعض المحللين أن منطقة التجارة الحرة في شنغهاي ستكون نسخة حديثة عن المناطق الاقتصادية الخاصة التي أوجدها الزعيم الصيني الأسبق دينع شياو بينغ في أوائل الثمانينات .

ويعتقد المتفائلون أنه كما أدى المشروع المبكر إلى انفتاح أوسع نطاقا للاقتصاد الصيني، فإن تجربة شنغهاي، التي يدفع بها رئيس الوزراء الصيني لي كيكانغ سوف تخدم كأرضية لإصلاحات مالية قاومها المتشددون في الحزب الشيوعي. ولا مجال للشك في أن الصين تحتاج إلى إصلاح شامل لنظامها المالي الذي يتميز بكثرة أنظمته وعدم كفاءته، وهذا النظام ينصف المدخرين وشركات الأعمال ويدعم الشركات المتضخمة.

إذا كانت منطقة شنغهاي ستقود إلى تغييرات أوسع نطاقا، فإن هذا سيعتمد على الكيفية التي تخفف فيها الحكومة قيودها. ويتساءل الاقتصاديون عما إذا كان بمقدور الصين أن تنظم تدفق الأموال، ما بين تلك المنطقة وباقي البلاد، بشكل فعال.