تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأول مرة بصورة مباشرة، إلى أعضاء من "المعارضة غير النظامية" في مؤتمر "نادي فالداي"، وكان بين المشاركين أربع شخصيات شاركت في الاحتجاجات الجماهيرية في ساحتي "بولوتنايا" "ساخاروفا". وهذه السنة، كان مؤتمر فالداي مختلفا عن غيره، فقد أعطى بوتين، على غير عادته، أعضاء المعارضة الفرصة لطرح الأسئلة.
وفي ظل رئاسة ديمتري ميدفيديف، كان الوضع مختلفا، فقد اطلق الرئيس الروسي السابق إصلاحات سياسية على أثر الاحتجاجات في ديسمبر 2011، نتج عنها تسجيل غير مقيد للأحزاب السياسية، وانتخاب مباشر للحكام (على الرغم من المرور بتصفيات)، وتغييرات في الانتخابات المقبلة للدوما، وغيرها. لكن ما أن عاد بوتين إلى الكرملين، حتى قرر قمع المعارضة، وضغط من أجل جملة من القوانين القمعية، ووجه إلى 27 محتجا في "بولوتنايا" تهما جنائية.
لكن دعم الناخبين لزعيم المعارضة ألكسي نافالني بصورة غير متوقعة ، أظهر لبوتين أن حركة الاحتجاج تزداد قوة، فيما تتراجع الأحزاب التي يؤيدها الكرملين.
وبوتين لم يأت في المؤتمر على ذكر قيم الحرية وحقوق الإنسان أو الدستور، وكان الحوار على شكل سؤال وجواب ، دون أي مجال للرد.
وتركز المطلبان الأساسيان للمحتجين في بولوتنايا وساخاروفا في إنهاء القمع السياسي واستبعاد الانتخابات المزيفة. وقد أعطى بوتين رده المباشر الأول على تلك المطالب على البث التلفزيوني المباشر، وأقر بوجود مشكلات، ووافق على استمرار الحوار.
لكن من دون مواصلة الضغوط السياسية والتظاهرات السلمية والمشاركة النشطة للمعارضة في الانتخابات، فإن السلطات لن تغير شيئا.
