كانت هناك مفاجآت معدودة في حملة الانتخابات الألمانية. لكن ما لم يكن متوقعاً، إلا من قبل قلة من الناس، هو الأسلوب الذي اتبعته المستشارة الألمانية لتحقيق فوزها بولاية ثالثة.
والحصول على هذه النتيجة يعزى الفضل فيه إلى حد بعيد لميركل نفسها، فقد بنت نهجها الناعم كدلالة على شخصيتها القوية للغاية. وما يعد إنجازاً في أي مناخ انتخابي يصبح أكثر روعة على خلفية أزمة اليورو. خارج ألمانيا بالطبع، ميركل بعيدة عن أن تكون لها شعبية.
لكن الخزي الذي يلاحقها في منطقة اليورو يتغاضى عن واقع أن خصومها لن يديروا الأمور بشكل مختلف كثيراً. في الواقع، من دون قدرتها على موازنة أضداد لا يمكن التوفيق بينها، حاجة اليونان إلى الإنقاذ في مقابل معارضة دافعي الضرائب الألمان، والمضي قدماً فقط إلى الحدود حيث يمكن الحفاظ فيها على التوازن، لكان الوضع أسوأ بكثير.
ولهذا السبب، أكثر من أي شيء آخر، يفترض الترحيب بالنتائج الأخيرة.
والنتيجة الأكثر رجحاناً الآن هي "ائتلاف كبير" مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي، لكن مع حالة التردد الواسع من جانب مؤيدي هذا الحزب، فإن النتيجة بعيدة عن أن تكون تحصيل حاصل. وهناك عدد من القضايا الشائكة معلقة، ليس أقلها من حيث الأهمية الوحدة المصرفية لمنطقة اليورو المفترض إيجادها. وأخذاً في الاعتبار الظروف القائمة، فإن المزيد من الحذر الشهير لميركل ليس أمراً سيئاً، لكن حتى هي نفسها لا يمكنها الانتظار إلى الأبد.
