مع بقاء أقل من سنتين على الانتخابات العامة في بريطانيا عام 2015، يفترض بزعيم المعارضة أن يتيح للبريطانيين تذوق طعم الحكومة التي يرغب في إدارتها. وديفيد ميليباند، في خطابه الأكثر ميلاً نحو اليسار، اجتاز هذا الاختبار أخيرا.
قد يكون تعهده بتجميد أسعار الطاقة لسنتين أكثر الاقتراحات اللافتة للنظر، لكن من الصعوبة التفكير بلحظات جرت فيها السيطرة على الأسعار بنجاح في الماضي. والنتيجة الأكثر رجحانا هي تراجع مستويات الاستثمار.
والدافع المركزي للخطاب كان غامضا. فقد تحدث ميليباند لأكثر من ساعة، لكن خطابه تضمن سطرا واحدا عن عجز الميزانية. ومن الصعوبة أن تكون هناك ثقة بأنه يعي حجم التحديات التي سيرثها. وهو يتواصل بشعور يدل على أنه لا يفهم بالكامل طبيعة المشروع، ولا يتعاطف مع احتياجات ما دعاه "اقتصاد السوق الديناميكي". وعلى الرغم من أن فكرة تقليص معدل الضريبة على الشركات الصغيرة، بإلغاء خفض الضرائب على الشركات الكبرى، جديرة بالاهتمام، إلا أن ميليباند كثير التعلق بالضريبة على المصارف وصناديق الادخار لأسباب اجتماعية محددة.
ويتضح أكثر أن ميليباند ليس معجبا بإصلاحات السوق، التي ساعدت في سنها الحكومة التي كان جزءا منها. فتراه يتحدث كثيرا عن قيادة جيل جديد من السياسيين في حزب العمال، لكنه يبدو عالقا في كتابة نص عن تاريخ حزب العمال، حيث صفحات من سنوات رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير قد طويت للأبد.
