اقترحت إدارة أوباما قيوداً فيدرالية، هي الأولى من نوعها، على انبعاثات مصانع الطاقة من ثاني أكسيد الكربون، الذي يشكل حوالي 40% من مساهمة أميركا في غازات الدفيئة. وهذه الخطوة موضع ترحيب، لأنها تشير إلى عزم أوباما على المضي قدما في توظيف سلطته، وتجاوز الكونغرس الذي لا يعير معالجة الاحتباس الحراري أي اهتمام.
والقيود المقترحة، التي ستطبق على مصانع الطاقة الجديدة فقط، ستكون لها تبعات مهمة طويلة الأمد على الطريقة التي تنتج فيها أميركا الطاقة. تدعو هذه القيود إلى حد الانبعاثات في المصانع العاملة على الغاز الطبيعي الجديدة بـ 1000 باوند من ثاني أكسيد الكربون لكل ساعة ميغاواط، وفي المصانع العاملة على الفحم الجديدة بحوالي 1100 باوند لكل ساعة ميغاواط. ولما كانت مصانع الفحم القائمة تنتج حوالي 1800 باوند لكل ساعة ميغاواط، فإن تلك الصناعة ستجد من المستحيل عمليا بناء مصانع فحم جديدة، أما المصانع العاملة على الغاز الطبيعي، فإنها تنتج ما بين 800-900 باوند لكل ساعة ميغاواط فقط. وكانت حصة الفحم في مجمل الطاقة الوطنية في تراجع أصلا، بسبب الأنظمة الجديدة للتحكم بالملوثات، واكتشاف إمدادات رخيصة من الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية والرياح. أميركا الآن في منتصف الطريق لتلبية تعهد أوباما في قمة كوبنهاغن، بشأن خفض الانبعاثات بنسبة 17% من مستويات 2005 بحلول 2020. لكن أخبار العالم بهذا الشأن غير مشجعة، والعبء على أميركا في أن تشكل مثالا إيجابيا هو أكبر من أي وقت مضى.
