مرر الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي، أخيرا، مشروع قانون يخفض بشكل حاد كوبونات الغذاء، وحرموا 3.8 ملايين أميركي من هذا البرنامج في عام 2014. والتصويت جاء بعد أسبوعين من تقرير وزارة الزراعة الذي أفاد بأن 17.6 مليون أسرة أميركية لم تكن تملك ما يكفي لسد رمقها في فترة ما خلال عام 2012. وجاء بعد يومين من تقرير لمكتب تعداد السكان يفيد بأن 15% من الأميركيين، أو ما يصل إلى 46.5 مليون أميركي يعانون من الفقر.
وعلى الرغم من تراجع معدل البطالة إلى مستوى 7.8% السنة الماضية من نسبة 9.1% في عام 2011، إلا أن متوسط دخل الأسر لم يتغير عمليا، وبقي عند مستوى 51017 دولارا. لكن في ظل اقتصاد معافى، يرتفع الدخل عندما تتراجع البطالة.
أما في ظل ما تشهده البلاد من اقتصاد ضعيف اليوم، فإن الحيز الأكبر من التراجع في معدلات البطالة لم يكن محفزه عمليات توظيف جديدة، وإنما انكماش في القوة العاملة، وهو التعريف نفسه لسوق عمل ضعيف، حيث العاملون يعملون لسنوات من دون زيادة في المعاشات، فيما ينتهي المطاف بالساعين للعمل في الحصول على وظائف جديدة مقابل أجور أقل عما كانت عليه الحال في السابق.
ومع ذلك، فإن الجمهوريين في الكونغرس لم يظهروا أية رغبة لإنهاء الخفض الآلي للميزانية، ما سيؤدي إلى خسائر تقدر بنحو 900 ألف وظيفة العام المقبل، وهذا سيبقي مستوى الفقر مرتفعا والمداخيل راكدة.
