"ليس فقط يجب أن تأخذ العدالة مجراها، بل يجب أيضاً أن نراها تأخذ مجراها". نشرت تلك الكلمات الأولى والأكثر شهرة لرئيس المحكمة العليا اللورد هيوارت على المدونة الصغيرة لمحكمة في جينان، في مقاطعة شاندونغ الشرقية، ليلة محاكمة السياسي الصيني البارز سابقاً بو تشيلاي. وأخيراً، أصدرت المحكمة حكمها، ووفقاً لذلك، كانت قراراتها فشلاً ذريعاً.
فبو تشيلاي حكم عليه بالسجن مدى الحياة وبغرامة قدرها مليونين ونصف المليون جنيه استرليني، بسبب الفساد وتلقي الرشاوى. والمحاكمة التي وعدت بإظهار الصين كبلاد يسود فيها حكم القانون، فعلت العكس تماماً، في نهاية المطاف. ويمضي السياسي الصيني إلى السجن وهو يبدو كما لو أن خطأه، بل جرمه، أنه خصم يتمتع بكاريزما الأمين العام الجديد للحزب الشيوعي الصيني، شي جينبيغ.
ولا يمكن أن يخرج أحد من تلك المداولات مصدقاً أن الرسالة قد وصلت، وهي أنه لن يجري التسامح مع الفساد على المستويات العليا بعد الآن.
وبدلاً من ذلك، كما عبر الفنان المنشق وايوي: "المحاكمة علمتهم، فوق أي شيء آخر، عمل أي شيء من أجل البقاء مع الجانب السليم من القيادة الحالية". أما الحادثة الفعلية وراء سقوطه، أي مصرع رجل الأعمال البريطاني نيل هوود، فلم يحقق بها بشكل كاف، على الرغم من إدانة زوجة بو تشيلاى بمقتله.
والمراقب يمكنه أن يستنتج أن بو ربما كان مذنباً بشيء ما، أم ماذا بالتحديد، أو من قرر أن الأمر يهم ولماذا، فكل هذا يبقى مجرد تكهنات.
