النرويج وأستراليا بلدان متطوران، يتمتعان برفاه راسخ الجذور، وقد تمكنا من اجتياز الانكماش الاقتصادي العالمي بطريقة منظمة.
وكان البلدان محكومين من قبل حكومات من يسار الوسط. لكن يمين الوسط فاز في هذين البلدين، وبالتالي، فإن الرابط بين الأداء الاقتصادي والنجاح الانتخابي قد لا يكون ميكانيكياً. لكن ما الذي يمكن أن يفسر نتائج تلك الانتخابات؟
منذ الانهيار المالي، عاقب الناخبون الأحزاب الحاكمة في دول عدة. فقد أطيح باليسار في بريطانيا وإسبانيا، وأطيح باليمين في فرنسا وإيطاليا. وبناء على هذا المنطق، قد يعزى الأمر للحظ العاثر في تولي منصب القيادة أثناءالانكماش الاقتصادي.
قد يستنتج البعض أن المشكلة تكمن في خسارة الثقة بأحزاب اليسار. لكن هذا، بدوره يفشل في تفسير إعادة انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، أو حكومة رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا في إيطاليا.
وفي الواقع، هناك استنتاج بديهي، وهو أن المحاولات الاستبدادية في وضع كل دولة في إطار التفسير نفسه يأتي مع تحذير، وهو أن الأزمة العالمية تأخذ أشكالاً وطنية، حيث النجاحات الاقتصادية، وتولي منصب القيادة، والمصداقية الإيديولوجية كلها لها أهمية، لكن بتراكيب متغيرة. قد يكون هذا الأمر محبطاً فكرياً، لكنه أيضاً فوضوي وإنساني، بشكل يدعو للاطمئنان.
