تبقى المرأة الأفغانية في حالة من انعدام الأمان في منزلها أو في بلادها، فيما تقترب نهاية الحرب التي من المفترض أنه تم خوضها في جانب منها لتحرير المرأة هناك، وهي تتعرض للإساءة والتحرش، ويجري التمييز ضدها، وتغتصب، وتجبر على الزواج دون أن يكون لها حق الاختيار. والنساء في أفغانستان بحاجة إلى الحماية الآن أكثر من أي وقت مضى.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أصبح واضحاً أن الأفغانيات بحاجة إلى قوة شرطة تمنحهن العدالة والأمن، والأمر الأكثر أهمية أنهن بحاجة إلى المزيد من النساء الشرطيات.

لكن تقريراً لمنظمة «أوكسفام» صدر أخيراً يظهر أن الكثير من النساء اللواتي التحقن بسلك الشرطة يتعرضن للمعاملة السيئة والتمييز، وينقصهن التدريب الملائم، ويفتقرن إلى المرافق الخاصة بهن، وحتى المعدات الأساسية والبدلات، وأن أفغانستان لديها ضابطة واحدة في الشرطة مقابل كل 10 آلاف أفغانية.

وحالة الاستياء من الشرطة، إلى جانب قلة الاعتبار للنساء ، تشيران إلى أن الشرطية تواجه شكلاً وحشياً من الإحساس بالعار في أفغانستان.

ويتعين على دول حلف شمالي الأطلسي «ناتو» أن تتحمل المسؤولية، وتضمن التزام الحكومة الأفغانية بإصلاح قوة الشرطة وبعملية التوظيف والتدريب لمزيد من الشرطيات. فتغيير بسيط في الطريقة التي يفرض بها الأمن، يمكن أن يقود أفغانستان في الاتجاه الصحيح.