حكمت محكمة نيودلهي على أربعة متهمين بالإعدام ،أخيرا ،في قضية اغتصاب رهيبة، مما لبى رغبة الهنود الذين طالبوا بالعقوبة القصوى. لكن إذا لم تعزز تلك القضية الإصلاحات المتعلقة بتوفير حماية أفضل للنساء، فإنهم على الأرجح سيصابون بخيبة الأمل.

والمشكلة ليست في القضاء، أو الاغتصاب، الذي أصبح جزءا من الحياة اليومية في الهند بل في العنف بكل أشكاله، لأنه نادرا ما تجري المعاقبة عليه. ففي السنة الماضية، أفادت صحيفة «هندو» أن معدل الإدانة ضد جرائم الاختطاف قد تراجع إلى 27% من نسبة 48% في عام 1953، وعلى السرقة من نسبة 47% إلى 29%.

لكن لماذا لا يسعى السياسيون الهنود إلى إصلاح الشرطة والقضاء؟ يعزى الأمر أحيانا إلى واقع أن السياسيين فاسدون، تحركهم الحملات الانتخابية على أمل الحصول على الحصانة من الملاحقة القانونية. لكن تكمن المشكلة الأكبر في عدم ترجمة الإنفاق على الأمن إلى فوز السياسيين المناسبين في الانتخابات.

وهذا قد يتغير من الآن فصاعدا، فيما تسعى الطبقة الوسطى إلى سياسات لمحاربة الجريمة، والحد من الفساد، وتشجيع النمو الاقتصادي. لكن مع اقتراب الانتخابات العامة، فإن الحزبين الرئيسين في البلاد يعدان مجددا بتوزيع الصدقات على الناس. ويطرح تساؤل كم عدد الهنود الذين يفترض أن يعانوا من جرائم رهيبة قبل أن يصبح القانون والنظام قضية للطبقة السياسية في سبيل الحصول على أصوات.