يبدو أن كوريا الشمالية استأنفت العمل بمفاعل «يونغبيون» لإنتاج البلوتونيوم، في خطوة تنتهك تعهداتها الدولية، وتهدد بتنشيط برنامجها النووي مجددا. وليس واضحا ما إذا كان المفاعل في الواقع يعمل، لكن من المؤكد أن كوريا الشمالية سوف تستخدم احتمال استئناف النشاط فيه من أجل المساومة على جر المتحاورين معها في مباحثات الأطراف الستة إلى طاولة المفاوضات. وقد تم إبطاء العمل بهذا المفاعل، بعد الإعلان عن إطار عمل بين أميركا وكوريا الشمالية في عام 1994، وكان المفاعل قد خضع لمفاوضات مكثفة خلال مباحثات الأطراف الستة. ووافقت كوريا الشمالية على إغلاقه لإظهار التزامها بنزع السلاح النووي.
ومنذ ذلك الحين، خرجت مباحثات النووي عن صمتها. وأجرت كوريا الشمالية مزيدا من الاختبارات النووية والصاروخية، وكشفت عن برنامج لتخصيب اليورانيوم يوفر للبلاد المزيد من المواد الأولية لبناء القنبلة النووية.
وقد تراجع عداء بيونيانغ في الأشهر الأخيرة، حيث عرضت استئناف التفاوض مع سيؤول على عدد من المشاريع، واستقبلت مبعوث خاص لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وقرار استئناف العمل بمفاعل «يونغبيون» يعد تكتيكا نموذجيا لكوريا الشمالية، هذا التكتيك يتمثل برفع حصتها في الرهان ، بهدف جر شركاءها للتفاوض، وإجبارهم على تقديم المساعدات لها مجددا، في مقابل وقف استئناف برنامجها النووي.
