تسير عملية السلام بين تركيا والأكراد المتمردين بخطى السلحفاة. فقد انتقل زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، إلى زنزانة أوسع في سجنه، واطلقت وكالة أنباء الأناضول شبه الحكومية أول خدمة لها باللغة الكردية.

 لكن يسأل أحد المغردين على موقع «تويتر»: «ماذا بشأن مضمونها، المزيد من الأكاذيب؟» وماذا بشأن الإصلاحات الحكومية التي وعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنها ستحدث «في غضون أيام»؟

والمطلب الأهم بالنسبة للأكراد هو تعليم اللغة الكردية في المدارس الحكومية. وهذا المطلب يتطلب بعض التعديلات الدستورية. وحزب العدالة والتنمية لا يمكنه الضغط من اجل تغييرات دستورية عبر البرلمان ، لكن بإمكانه إصلاح البنود المتعلقة بالإرهاب في قانون العقوبات الذي بناء عليه تم سجن ألوف الأكراد بناء على تهم واهية.

والأكراد يرون المزيد من الازدواجية في تعامل حزب العدالة والتنمية التركي مع أبناء عمومتهم في شمال شرق سوريا. فقد دعي رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم، الذي يدير المنطقة الكردية في سوريا ذات الحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع، مرتين لإجراء مباحثات في إسطنبول. لكن مسؤولي الحزب يتهمون تركيا بتسليح المقاتلين الجهاديين في سوريا ضدهم. والحكومة تخالفهم الرأي مشيرة إلى أن الإسلاميين المتشددين في سوريا هم تهديد لأمنها.

ويهدد الأكراد بإطلاق احتجاجات جماهيرية، لكن أردوغان قد لا يكون راغبا في الخضوع لمطالبهم خشية أن يستعدي الناخبين القوميين، الذين يعبرون عن نفورهم من المفاوضات مع أوجلان.

لكن يقر منتقدو حزب العدالة والتنمية بأن أردوغان قد عمل لصالح لأكراد أكثر من أسلافه. ويقول اكاديمي كردي في إسطنبول إن كلاً من الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني على غير استعداد لاستئناف القتال، بالتالي فإن وقف اطلاق النار الذي أعلن في مارس الماضي سيصمد. ولم يقتل جندي أو ثائر واحد منذ بداية هذه السنة، وهذه هي الجائزة الكبرى.