دفع التغيير المناخي كثيرا من البريطانيين، ممن كانوا يعارضون استخدام الطاقة النووية، إلى إعادة النظر بموقفهم. غير أن كارثة ذوبان مجمع فوكوشيما يمكن أن تثير النقاش مجددا، في الاتجاه المعاكس.

ويبقى الرأي العام متأرجحا في بريطانيا، حيث وجد استطلاع أخير أن نصف السكان تقريبا يؤيدون الاستثمارات الحكومية في الطاقة النووية، على الرغم من أن الحماس للطاقة المتجددة يبقى عند مستويات أعلى.

ومحاولة حل هذا المأزق هي أبعد ما تكون عن الاستقامة، لأن هذا المجال سياسي، والمساومات فيه صعبة. وأخيرا، أجرى حزب الليبراليين الديمقراطيين انعطافة كاملة، بعد أن كان لعقود من المشككين بالطاقة النووية في بريطانيا، وخفف موقفه إلى الدعم المشروط، مما ترك حزب الخضر فقط معارضا لها بشكل صريح. ومنح حزب الليبراليين الديمقراطيين محطات الطاقة النووية "دورا محدودا" في الإمداد بالطاقة، بشرط أن يجري التعامل مع "المخاوف بشأن السلامة والتخلص من النفايات المشعة والكلفة" بشكل صحيح، وأن لا يكون هناك دعم حكومي لبناء محطات جديدة. وسياسيا، فإن الحديث عن مزيج من مصادر الطاقة يعد نقاشا منطقيا، لكنه لا يصمد أمام الفحص الدقيق. كيف يمكن التعامل مع المخاوف بشأن السلامة بينما يبقى فوكوشيما مثالا حيا لصعوبة تحقيق هذا الأمر؟ وكيف يمكن للطاقة النووية أن تبنى من دون دعم حكومي، فيما اللاعبون الجادون هم فقط أولئك المدعومون من الحكومات الصينية والروسية والفرنسية؟