على الرغم من وجود إجماع على أن التوسع الحضري هو الدرب الحتمي للصين، في سبيل المزيد من التقدم نحو بناء دولة أقوى واكثر ازدهارا، إلا أنه لا يزال يفترض رسم خطة تضمن أن تكون العملية سليمة.

والخطة لا يفترض أن تكون مجرد توسيع للمدن الصغيرة إلى مدن كبيرة. ولا يفترض أيضا أن تكون عملية بناء منازل في المناطق الحضرية للقرويين المتحولين إلى عمال، وتحويل الحقول القابلة للزراعة إلى أراض مخصصة لغايات التشييد والعمران. و أكثر ما يثير القلق في موضوع التحضر، هو أن يصبح ذريعة للحكومات المحلية لتوسيع البلدات بشكل عشوائي. في أوائل هذا العام، اقترحت 100 حكومة محلية توسيع مقاطعاتها وتحويلها إلى مدن، مما يعني توسيع المقاعد التمثيلية، واحتلال المزيد من الأراضي القابلة للزراعة لغايات غير زراعية. وبدلا من الأخذ بالاعتبار كيفية تحسين نوعية الحياة للقرويين، وكيفية تعظيم البنى التحتية للمقاطعات، وكيفية بذل الجهود من اجل التقدم الكبير والمنسق للمناطق الحضرية والريفية، فان تلك الحكومات المحلية مأخوذة ببيع الأراضي مقابل عائدات دسمة.

وبغض النظر عن طبيعة الخطة الحضرية، فان نجاحها يعتمد إلى درجة كبيرة على ما إذا كان القادة الحكوميون المحليون على استعداد لجعل العملية تجلب منافع حقيقية للسكان في الريف والمدن. ومن المهم أيضا أن تكون لديهم رؤية للتنمية المستدامة على المستوى المحلي والوطني.