السنة المالية على وشك الانتهاء، والصحوة السنوية لحزب الشاي من الجمهوريين في الكونغرس على وشك أن تبدأ. وفي معظم الأوقات، يجلس هؤلاء لا يفعلون شيئا إلا الشكوى، لكن السنة المالية الجديدة ستمنحهم الفرصة لإدارة الحكم بالطريقة الوحيدة التي يتقنونها، وذلك بإيجاد أزمة مصطنعة تعمل على تعطيل بعض المشاريع الحكومية.
هذا العام، هدفهم هو قانون إصلاح الرعاية الصحية للرئيس الأميركي باراك أوباما. إذا لم يلغ أو يسحب عنه الدعم المالي أو يؤجل، فإنهم لن يمرروا مشروع الإنفاق المطلوب في سبيل إبقاء عمل الحكومة جاريا إلى ما بعد 30 سبتمبر. وإذا لم يتمكنوا بذلك من شل القانون الصحي (وهذا ما لن يفعلوه)، فإنهم سيلجأون إلى التهديد برفض رفع سقف الدين، بمعزل عن الكارثة التي سيحدثها هذا.
ولقد أصبح واضحا أن الجمهوريين في مجلس النواب لن يوافقوا على خطة الإنفاق التي تقدم بها مجلس الشيوخ لعام 2014، والتي تستبدل الضرر الناجم عن "الاقتطاع الآلي في الإنفاق" بمزيج من الزيادة في الإيرادات والاقتطاعات الأقل ضررا.
وميزانية مجلس النواب، في الواقع، تدعو إلى اقتطاع دون مستوى "الاقتطاع الآلي في الإنفاق"، وأكثر ما يؤمل فيه هو إجراء بديل، يعرف باسم "الحل الإنفاقي" وهو نوع من التشريع يسمح بتمويل الوكالات الحكومية في حال لم يجر التوقيع رسميا على مشروع قانون الاعتمادات قبل نهاية السنة المالية.
لكن قادة مجلس النواب أعلنوا أنهم غير قادرين على تحقيق ذلك، ورئيسه جون بوهنر وزعيم الأغلبية اريك كانتر، وضعا خطة لاسترضاء المتطرفين. لكن المتطرفين الجمهوريين قتلوا الفكرة، تاركين الخطة من دون أصوات كافية.
وهؤلاء لم يعودوا مهتمين بضربات رمزية ضد قانون الرعاية الصحية، ويعتقدون أن بإمكانهم دفع مجلس الشيوخ والرئيس الأميركي باراك أوباما للموافقة على سحب الدعم المالي عن قانون الرعاية الصحية من خلال الأضرار بالاقتصاد. لكن الديمقراطيين لن يتراجعوا عن القانون.
وما يفترض برئيس المجلس النواب أن يقوم به هو تجنيب الاقتصاد الأميركي الصدمة بوضع قانون إنفاق ملائم، وآخر لرفع سقف الدين أمام مجلس النواب للتصويت، موضحاً بأن أصوات المتطرفين الصاخبة قد تم إسكاتها.
