يستمر الانقسام بين روسيا والغرب حول قضايا مثل سوريا ومنظومة الدفاع الصاروخية.

والقضية الأساسية وراء الانقسام عدم اتفاق النخب الوطنية حول النظام الدولي الناشئ. فالدول الغربية تستمر في النظر إلى نفسها باعتبارها زعيمة العالم، وهي تدرك أنها تحمل مفتاح الهندسة المالية للعالم، والجيش الأقوى، والقدرات الأهم، وهي متفوقة على روسيا والقوى الصاعدة على الصعيد المؤسسي.

وفي المقابل، يتوقع الكرملين من الدول الغربية التوقف عن إسقاطاتها للقوة ، كما يتوقع ميزان قوى جديدا.

في فبراير الماضي، أطلقت روسيا مفهوماً جديداً للسياسة الخارجية، يتضمن التحول نحو هيكلية متعددة الأقطاب في النظام الدولي، بتشديد على المنافسة الدولية كموقع لاختبار «القيم ونماذج التنمية».

ووجهة نظر الكرملين لا تفسح المجال واسعاً للتعاون بين الغرب وروسيا، والغرب من جهته، يشعر بأنه ليس هناك ما يدعوه للتنازل.

والطرفان لا يتسمان بالواقعية في تقييمهما وتوقعاتهما. وفي سبيل ردم الهوة، فإنه لا بد من تشكيل نظام عالمي جديد. وقبل إعادة الجانبين تقييم منافع التعاون، فإن حدوداً جديدة للنفوذ والسيطرة لا بد من رسمها. والعصر ما بعد الغربي على الطريق. لكن حتى الآن، لا زال الدور غير واضح، لأن الانتقال الدولي صعب ويستغرق وقتاً.