فاز زعيم المعارضة الروسية إلكسي نافالني رسميا بنسبة 27% من الأصوات في انتخابات عمدة موسكو، أخيرا، وهذا يعد بمثابة هزيمة في ظل ديمقراطيات عادية. لكن روسيا في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مختلفة، ولذا فإن هذه النتيجة تصنف انتصارا، وتعد الأخبار السارة الأولى للديمقراطيين الروس، في غضون أشهر.
والرجل البالغ من العمر 37 عاما أدار أول حملة من القاعدة الجماهيرية في روسيا الحديثة. وعشرات الألوف تطوعوا في حملته. ولقد تمكن من جمع 3 ملايين دولار من خلال تبرعات صغيرة على الإنترنت. وفي استطلاعات الرأي، حصل نافالني لحظة انتهاء التصويت على نسبة 35%، في مقابل 46% لسوبيانين، وهو الحاكم الحالي المدعوم من بوتين. لكن في عملية التصويت، حصد سوبيانين ما يزيد بقليل على نسبة 50% من الأصوات، بما يجنبه إعادة الانتخابات، لكن نافالني شجب «التزوير الواضح» في الانتخابات.
وفي مفاجأة أخرى للحزب الحاكم، خسر مرشح بوتين في مدينة إيكاترنبورغ. وقد قلل بوتين من شأن خيار الانتخابات الحرة، فيما كان يدلي بصوته أخيرا، قائلا: «مثل تلك المدن الكبرى لا تحتاج كثيرا إلى أن تدار من قبل سياسيين»، ومن الأفضل أن يقودها «تكنوقراط» معينون. وقرار استئناف نافالني لإدانته خمس سنوات في الحبس من المتوقع أن يعلن قريبا، ويعلم الكرملين أن سجنه يخاطر بإيجاد «شهيد» سياسي، وبالتالي فإن عقوبة مع وقف التنفيذ تشمل منعه عن تولي منصب منتخب، قد تكون على الطريق.
