تمر بضع سنوات تبدو فيها المؤتمرات السياسية مضيعة للوقت. وهناك أوقات عندما تبدو المؤتمرات،وكأن لها أهمية. وموسم المؤتمرات هذا العام اقرب إلى الوضع الثاني. في عام 2014، ستكون الأحزاب البريطانية في وضعية قتال شامل. لن تصوت اسكتلندا وحدها على ما إذا كانت ستترك المملكة المتحدة، لكن ستجري أيضاً الانتخابات العامة البريطانية. وهذا الخريف يعد فترة للإحماء. وستكون لمكاسب موسم المؤتمرات وإخفاقاته تبعات دائمة.

وهذا ينطبق على كل الأحزاب ، لكنه ينطبق بشكل خاص على حزب العمال. وتحتاج بريطانيا إلى حزب عمال مؤثر، لأنها تحتاج إلى حزب بإمكانه أن يتحدث بمصداقية في مسائل العدالة الاجتماعية ومكانة بريطانيا ، وأن يوفر حكومة بديلة معقولة.

وأمام زعيم حزب العمال إد ميليباند تحديان. الأول هو أن يفوز بنقاشه مع النقابات العمالية، وهو يواجه أصلاً تشكيكاً بشأن قيادته.

ونتيجة لذلك، يحتاج إلى أن يقدم خطاباً واضحاً، إذا رغب في أن ينظر إليه كزعيم مهيمن. ويتركز قلق ميليباند الأساسي الآن في السماح لواضعي استراتيجيات المحافظين بالاستمرار في وضعه في إطار الزعيم الضعيف، الذي لا يمكنه السيطرة على حزبه. والتحدي الآخر لميليباند يتمثل بتوضيح موقف حكومة العمال وما ستسعى إلى تحقيقه. وجزء كبير من تلك المهمة يدور حول توجهات السياسة الاقتصادية وأولويات الإنفاق.