كان الرئيس الباكستاني السابق، آصف علي زرداري، خلال معظم السنوات الخمس التي قضاها في منصبه رئيساً، في حالة استعداد للقتال، حيث كانت هناك شائعات مستمرة عن أنه سيقتل أو يطاح به . لكنه ترك منصبه بعد وليمة رسمية أقامها له خصومه السياسيون. وأخيرا، أدى مأمون حسين، وهو شخصية سياسية غير معروفة اليمين، مكانه.
وجرى التطلع إلى كل هذا كبادرة أمل، وان كانت غير متوقعة، في أن المؤسسات الديمقراطية قد تكون تترسخ في البلاد. والرئيس زرداري كان مثيرا للجدل. قضاة كبار حاولوا تنحيته من منصبه بملاحقته قضائياً بتهم فساد، وقادة الجيش نشروا الشائعات عن احتمال انقلاب عسكري، كما انتقدته وسائل الإعلام دون كلل، وأقسمت حركة طالبان على قتله. لكنه تمكن من تفنيد كل المنتقدين والنجاة. وقام بتعزيز الديمقراطية من خلال تحديث صلاحيات الرئاسة.
وتبقى باكستان بلداً مثيراً للجدل، وهي مهددة بحركة تمرد عنيفة، وتملك برنامجاً للأسلحة النووية، واقتصادها في وضع مزرٍ.
وقد ازدادت العلاقات مع الولايات المتحدة إلى درجة كبيرة من انعدام الثقة، حتى إنه أفيد عن تكثيف مراقبة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبرنامج باكستان النووي.
ومن المهم جدا أن يعمل كل من الرئيس حسين، ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، والجيش الباكستاني برئاسة اشفق برويز كاياني، لتعزيز المسارات الديمقراطية. وكاياني ربما الرجل الأقوى في البلاد، يجب أن يتنحى كما هو مخطط له في نوفمبر المقبل، ويحل محله شخص يمضي في تقليص دور الجيش في السياسة.
والآن بما أن باكستان أمنت قرضا بقيمة 6.6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، فإنه ينبغي على الحكومة أن تجري الإصلاحات المطلوبة لوضع البلاد على أسس مالية سليمة، على أن تشمل التأكد من أن النخبة الغنية في باكستان تدفع ضرائب على الدخل، والانتقال السلمي من زرداري إلى حسين يعطي باكستان المؤشر الذي يفترض أن تبني عليه.
