ستصبح إرنا سولبرغ رئيسة وزراء النرويج قريبا، وهي الشخصية المحافظة الأولى في هذا المنصب منذ عام 1990. وقد خاضت حملتها بناء على وعد بخفض الضرائب والتخصيص، لكن وسائل الإعلام ركزت اهتمامها أساسا على دخول حزب التقدم المناوئ للهجرة، إلى الحكومة للمرة الأولى كجزء من ائتلاف سولبيرغ. وكانت هناك مشاعر قوية إزاء تصاعد اليمين المتطرف. لكن هذا الحزب اليميني حصد نتائج أسوأ في الانتخابات الأخيرة مقارنة بالانتخابات التي سبقتها، فيما فازت سولبرغ المحافظة الليبرالية الأكثر تقليدية بسنبة 27% من الأصوات بالمقارنة مع 17% قبل أربع سنوات.

ويبقى حزب العمال الحزب الأكبر في البرلمان بنسبة أصوات 31%، لكنه فشل في ضمان أغلبية الأحزاب اليسارية الأخرى في ائتلاف "الحمر الخضر". ودولة الرفاه في النرويج أقل عبئا على النرويجيين بفضل صندوق الثروة السيادي الأكبر في العالم، والذي يصل إلى 750 مليار دولار.

لكن النرويجيين يعلمون أن نفطهم سينضب في النهاية، وعقبت سولبرغ قائلة: "الناخبون كانوا ينظرون إلى (حكومة وأفكار وحلول جديدة) من بينها: إلغاء ضريبة الميراث، اختبار من يستحقون الرعاية، حوافز ضريبية جديدة للمدخرات الخاصة وتسهيل قواعد المشتريات أمام الشركات الصغرى.

ذوهذه مقترحات راديكالية بالمعيار النرويجي، وهي من النوع الذي أكسب سولبرغ لقب "إرنا الحديدية". وبوصفها وزيرة في الحكومة الائتلافية من يمين الوسط، ساعدت إرنا في حل إضراب للممرضات، وضغطت على السلطات المحلية لتخصيص الخدمات.