صعود بريطانيا إلى مكانة القوة الإمبريالية نشأ من صلب الصناعة التحويلية، لكن قد يكون من الحكمة عدم اعتبار البيانات الأخيرة، التي تظهر أن الإنتاج في مجال الصناعة التحويلية ارتفع بأعلى وتيرة منذ عام 1994، بأنها بشير تحول كبير طويل الأمد لسببين.
الأول، هو حقيقة أن التضخم قد يكون في الأفق، حيث ازدادت تكاليف المواد الخام بشكل حاد مع ارتفاع أسعار النفط أخيرا.
والسبب الثاني، هو أن الاقتصاد البريطاني منفتح على التجارة العالمية وقوته النسبية في الصناعات الخدمية.
وهذا لا يعني أن بريطانيا ليست لديها جوانب قوة في مجال الصناعة التحويلية.
وما حصل يعد تطورا مهما، ليس بسبب ما دعاه رئيس الوزراء البريطاني ب «السباق العالمي» للقدرة التنافسية فقط، بل أيضا لأنه أصبح واضحا أن بريطانيا تعتمد بشكل مفرط على عائدات الضرائب المتأتية من مدينة لندن.
ولذلك يجب على الحكومة البريطانية أن تفعل ما في وسعها لمساعدة القطاعات التنافسية على التصنيع والتصدير. لكن هذا لا يجب أن يحجب حقيقة أساسية حول مستقبل بريطانيا. فبالنسبة لعدد كبير من الصناعات التي بنت ازدهار بريطانيا في المقام الأول، فإن تكاليفها مرتفعة كثيرا الآن.
وبالتالي، فإن تطبيق المعرفة وتوفير الخدمات القابلة للتداول هما اللذان سيكسبان بريطانيا الدولارات في المستقبل.
