ازدادت الحاجة إلى هندسة اقتصادية عالمية أكثر توازنا وشمولا في أعقاب الأزمة المالية الأسيوية عام 1997. وجاءت الأزمة المالية العالمية لعام 2008 لتسلط الأضواء بصورة أكبر على عيوب الهندسة المالية العالمية، وقد أصبحت مجموعة العشرين التي عقدت قمتها أخيرا في سان بطرسبورغ المحفل الأكثر فعالية للتعاون الاقتصادي الدولي وإدارة الأزمات.

وعلاج الاقتصاد الدولي يأخذ وقتا وصبرا، ومجموعة العشرين تحتاج إلى أن تحلم بشكل متواضع وان تنشط بشكل كبير. وبدلا من التلويح بشعارات طموحة، يجب أن تثبت أقدامها على الأرض مع تجنب تحولها إلى مجرد مناسبة اجتماعية.

فانتعاش الاقتصاد الدولي لا زال بطيئا، ولهذه الغاية، لا بد من أحياء التعاون والتنسيق في مجال الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى تنشيط نظام تجاري عالمي مفتوح وعادل.

لا يوجد عذر لبعض الاقتصاديات في التمتع بالمنافع خلال الأيام الطيبة، ومن ثم جر العالم بأكمله ليعاني في الأوقات الصعبة. لذا من الحيوي للاقتصادات الناشئة الحصول على الحقوق الملائمة والأصوات التي تستحقها في المؤسسات الدولية.

وما زال هناك أكثر من مليار نسمة أمعاؤهم خاوية. والعالم ينتظر شراكة مع البلدان الأقل نموا والسعي نحو تشجيع تنمية مشتركة للجميع، ومواصلة دعم بناء البنى التحتية في البلدان ذات المداخيل المتدنية، بالتركيز على المشاريع الإحدى عشر التي بدأها الفريق رفيع المستوى.

وإعادة التوازن العالمي هو مسؤولية البلدان التي لديها فائض، وتلك يجب أن تعمل سويا لتشجيع الإصلاحات الهيكلية وتكبير الكعكة وجعلها اكثر حلاوة للجميع. والصين أعلنت التزامها بإعادة التوازن العالمي بموقف نشط ومسؤول وتحركات ملموسة. منذ عام 2005، تراجع الفائض في الحساب الجاري للصين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 10.2% عام 2007 إلى 2.3% عام 2012.

والصين ساهمت في نمو الاقتصاد العالمي بأدائها الاقتصادي الديناميكي. وعلى الرغم من وجود تراجع بسيط في معدل نموها ، إلا أنها حافظت على نمو في الناتج المحلي الإجمالي نسبته 7.6% في النصف الأول من عام 2013، وسط اقتصاد عالمي كئيب.