منذ 50 سنة، اتجه ربع مليون شخص إلى العاصمة الأميركية واشنطن مطالبين بالحرية والوظائف. وتلك المناسبة جرى أخيرا، تذكرها بخطاب مارتن لوثر كينغ «لدي حلم»، وقد دفعت السياسيين إلى تمرير قانون الحقوق المدنية لعام 1964.

وليس هناك أدنى شك بشأن التقدم الذي تم إحرازه في نصف القرن الأخير منذ إلقاء كينغ تلك الكلمات. لكن المشوار لا يزال طويلا، ذلك أن صافي متوسط دخل الفرد الأسود يشكل ثلثي متوسط دخل الأبيض، والبطالة بين السود هي ضعفي البطالة بين البيض. والرسالة من وراء مسيرة عام 1963 كانت أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحقيق طموحاتها ، طالما تجري معاملة أي من مواطنيها كمواطن من الدرجة الثانية.

وانتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما كان من المفترض أن يبشر بسياسات لمرحلة ما بعد العنصرية في الولايات المتحدة. لكن منذ انتخابه ، تعمقت على ما يبدو الانقسامات في أميركا. وبالنسبة لكثير من الأميركيين، فان أوباما ليس رمزا لمجتمع تجاوز العنصرية، وإنما هو تجسيد حي للقلق الذي يشعر به الأميركيون في القرن الواحد والعشرين.

وبالنسبة للأميركيين، فإن أوباما فرصة يجري استغلالها من أجل تحقيق مكاسب سياسية حزبية. ومن المحزن أنه لم ينضم أي زعيم جمهوري إلى البرنامج التذكاري في واشنطن ،أخيرا، وتشير ممانعة الجمهوريين في إصلاح بنود حقوق التصويت إلى أن السبب الحقيقي لفشلهم في الظهور لا علاقة له بتضارب المواعيد.