شهد العالم أخيرا، دعوات مقلقة لكي تتخذ الحكومة اليابانية دورا مباشرا في إدارة الأزمة متعددة الأوجه لمجمع فوكوشيما النووي رقم 1. واستطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن 91 % من الشعب الياباني يريدون من الحكومة أن تتدخل، حيث أن معالجة شركة تبكو، للمفاعل المتضرر تستمر في أن تكون سلسلة من الإهمال والأخطاء.
وقد يكون الأمر غير ملائم سياسيا لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لقبول هذه المهمة، إلا أنه حان الوقت للتدخل واستلام المجمع قبل فوات الأوان.
في نوفمبر المقبل، تخطط «تبكو» لبدء عملية حرجة في إزالة الوقود المستنفد من المفاعل رقم 4. وهذا الوقود يحوي إشعاعات تعادل 14 ألف مرة الكمية المسربة من قنبلة هيروشيما.
لكن إزالة هذا الوقود مهمة صعبة للغاية حتى في ظل الظروف العادية. ونظرا للضرر الذي أصاب المجمع، فان ذلك يجب أن يجري يدويا، مما يزيد من خطر حوادث أخرى. واي حادثة قد تضع اليابان وحتى الدول المجاورة في دائرة الخطر الشديد.
ومن المهم، على اعتبار أنها قضية أمن وطني، أن يجري وقف تشغيل فوكوشيما من قبل الحكومة بمساعدة فريق من الخبراء الدوليين. ومن المفهوم سبب عدم رغبة ابي وداعميه أخذ هذه المهمة على عاتقهم، لكن عددا كبيرا من أهداف آبي الرئيسية يعتمد على إدارته الناجحة للوضع الخطير في فوكوشيما رقم 1، وحتى خطته المؤيدة للنووي تعتمد عما سيحصل هناك.
