شكلت جولة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كل من تركمانستان وكازاخستان وأوزباكستان وقرغيزيا أخيراً، خطوة دبلوماسية مهمة أخرى من القيادة الصينية الجديدة، وهذه الخطوة تنطوي على أهمية كبرى.

 أولاً، الجولة تساعد في تعزيز الثقة المتبادلة بين الصين وبلدان آسيا الوسطى الأربعة. وعلى مدى اكثر من 20 سنة خلت منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية، فإن الصين وبلدان آسيا الوسطى كانت تلتزم بمبادئ الاحترام المتبادل والمساواة والثقة والمساعدة المتبادلة، والتعاون المفيد للطرفين.

والصين تدعم بحزم بلدان آسيا الوسطى في اختيار درب التنمية المستقل الخاص بها، وجهود تلك البلدان في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها الوطني، ولم تتدخل أبداً في شؤونها الداخلية لأي سبب كان أو بأي طريقة. وفي الأثناء، فإن بلدان آسيا الوسطى تدعم دوما موقف وسياسات الصين حول قضايا تتعلق بمصالحها الحيوية. وفيما يتعلق بالقضايا الدولية المهمة، فإن الجانبين تبادلا المعلومات ونسقا موقفهما في الوقت المناسب.

والثقة السياسية المتبادلة الراسخة ترسي أساساً متيناً للتطور المستقر للعلاقة بين الصين وتلك البلدان. ويمكن القول إن الصين وبلدان آسيا الوسطى أصبحت شركاء وأصدقاء طيبين بالمعنى الحقيقي للكلمة، وعلاقات الجيرة الطيبة والتعاون قد صمدت أمام اختبار الزمن. وخلال زيارته، تبادل الرئيس الصيني وجهات النظر بالعمق مع رؤساء تلك الدول حول كيفية تعزيز العلاقات الثنائية. ومن دون شك، فإن زيارته تضيف زخما جديدا في بناء الثقة السياسية المتبادلة.

ثانياً، الزيارة تساعد في تعميق التعاون العملي، آسيا الوسطى لديها ميزات جغرافية فريدة من نوعها. منذ الفي سنة كان طريق الحرير قد ربط الصين بباقي العالم عبر آسيا الوسطى. وعبر السنين، كانت الصين ودول آسيا الوسطى منشغلة في العمل على إيجاد موازٍ حديث لطريق الحرير، بما في ذلك عملية التطوير المتسارع للطرق السريعة، وبناء مرافق النقل الجوي في المنطقة، لتوسيع التعاون العملي في الاقتصاد الحقيقي.

وعملية البناء المخطط لها لسكة الحديد بين الصين وقرغيزيا وأوزبكستان سوف تقصر إلى حد بعيد المسافة بين الصين وأوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، وعند انتهائها، فإن الميزات الجغرافية لآسيا الوسطى سوف تدخل كلياً في اللعبة التنافسية.