كان الخطاب الذي ألقاه داعي الحقوق المدنية الأميركي مارتن لوثر كينغ من فوق درج نصب لينكولن التذكاري، في 28 أغسطس 1963 ،واحدا من أقوى تجليات الخطابة وأكثرها إثارة للانفعال في العصور الحديثة، حيث كان بمثابة دعوة هادرة للحرية والمساواة، لا تزال أصداؤها تتردد وتلهم العالم بعد 50 عاما من إطلاقها.
وهذا الخطاب لا يزال يعرف باسم "الخطاب الحلم"، وذلك استلهاما من عبارة "لدي حلم" التي كررها مارتن لوثر كينغ في الخطاب، لكي يرسم ملامح آماله بالنسبة لمستقبل المساواة العرقية.
ومع ذلك، فإنه قد أضاف فقط ما قدر له أن يكون الجزء الأكثر تعلقا بالذاكرة من الخطاب، بينما كان يتحدث أمام 200 ألف شخص، وذلك بحسب ما أوضحه محاميه وصديقه ومستشاره كلارنس جونز، الذي كان يقف على بعد 50 قدما وراءه، وهو يقف أمام المنصة، حيث ارتفع صوت المغنية مهاليا جاكسون، وسط لحظة صمت، وهي تقول:" حدثهم عن الحلم يا مارتن". وعندئذ ترك مارتن نص الخطاب، وانطلق يخطب عن الحلم.
تقول كلارنس جونز الأستاذة بجامعة ستانفورد:" وجود رئيس أميركي من أصل إفريقي هو جزء من الحلم، ولكن هذا لا يعني أن الحلم قد تحقق، فهناك شقوق في ذلك الحلم لتحقيق المساواة، والنضال هو عملية مستمرة، ونحن لا نزال نكافح من أجل الحرية، وهذا استمرار للنضال من أجلها.