أصبحت اليونان قضية بارزة في الانتخابات الألمانية، حيث ينغمس السياسيون في نقاش محتدم حول فعالية تدخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الإهدار المحتمل لأموال دافعي الضرائب الألمان. وقد ذكر وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله علنا إنه سيتعين أن تكون هناك حزمة إنقاذ أخرى لليونان، وإن كانت المبالغ ستغدو أصغر.
وفي غضون ذلك، فإن صندوق النقد الدولي مضى يلح على الاتحاد الأوروبي لقبول إعادة هيكلة الدين اليوناني. وترددت أصداء هذا النقاش في اليونان، مع تلميح المصادر الحكومية إلى بعض التخفيف من عبء الديون عقب الانتخابات المالية ومجادلة اللوبي المصرفي ضد إعادة هيكلة الدين ومعارضة التدخل كلية.
ولا شك في أن البرنامج اليوناني قد مني بالفشل، ففي عام 2010 كان الدين اليوناني العام فوق 300 مليار يورو، يندرج معظمه في الملكية الخاصة، وثلثاه من مقرضين في الخارج ويحكمه القانون اليوناني، وكان الخيار الوطني هو إعلان اليونان عجزها عن السداد والسعي إلى إعادة هيكلة سريعة لدينها، ورفع اقتصادها إلى مستوى جديد.
وبدلا من ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي بقيادة ألمانيا قرر "إنقاذ اليونان " بأن يعرض عليها اقتراضا هائلا جديدا بينما يجبرها على الخضوع إلى تقشف جديد وتخفيضات في الأجور. وكانت النتيجة كارثية.
تلك هي خلفية النقاش المحتدم الحالي ، غير أن واقع الأمر هو أن اليونان ليست بحاجة إلى رزمة إنقاذ أخرى، وإنما هي بحاجة إلى مخرج لها من ورطتها الراهنة.