انقضى عام منذ وطئت قدما الرئيس الكوري الجنوبي السابق لي ميونغ باك جزر تالكيشيما "المعروفة باسم دوكدو بالكورية" المتنازع عليها مع اليابان في بحر اليابان. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عاد إلى السلطة في اليابان في ديسمبر الماضي، وأن بارك غوين هاي قد تولت منصبها باعتبارها الرئيسة الكورية الجنوبية في فبراير الماضي، فإن العلاقات بين البلدين تظل باردة ولا تفصح عن مؤشرات للتحسن.
وهناك زيارات متبادلة من جانب وزيري خارجية البلدين، وهناك احتمال للقاء بين آبي وبارك، وينبغي للدولتين أن تدركا أن الوضع الراهن يلحق الضرر بمصالحهما المتبادلة .
إن السياسيين اليابانيين ينبغي أن يحجموا عن أي خطوات تؤذي مشاعر الكوريين الجنوبيين، مثل رفض تغيير التصريحات اليابانية القديمة عن الحكم الاستعماري والعدوان العسكري وحول قضية الكوريات الجنوبيات اللواتي استخدمهن الجيش الإمبراطوري الياباني كعاملات في مراكز الترفيه عن أفراد الجيش الياباني خلال حرب المحيط الهادي.
وبدورهم يتعين على المواطنين اليابانيين عدم الالتفات إلى الخطابات المفعمة بالكراهية التي يلقيها بعض اليابانيين ضد الكوريين، وبالمقابل فإن المواطنين الكوريين الجنوبيين ينبغي أن يحاولوا ألا ينظروا إلى اليابان والشعب الياباني في إطار النظرة التقليدية القائمة على الكراهية المتتابعة من تجارب الماضي الأليمة.