لا تمضي الأمور بشكل جيد في الهند هذه الأيام. وتعبير «لا تمضي بشكل جيد» ليس هو نفسه الذي كان يستخدم قديماً في الهند، فليست هناك مجاعة في بيهار، وليست هناك اضطرابات سياسية في البنجاب، وليست هناك حرب مع باكستان، وإنما نحن حيال نوع جديد من محدودية الإنجاز، يعد شيئاً نسبياً مقارنة في نهوض الصين الأخير لكي تصبح قوة اقتصادية كبيرة تبعد عدداً كبيراً من مواطنيها عن هوة الفقر .

وهذا التقدم يتعرض الآن لخطر التراجع، فنمو الهند قد انخفض إلى النصف مقارنة بالذروة التي وصل إليها قبل عامين فحسب، وهي 9%، ونسبة التضخم مرتفعة والاستثمار الدولي منخفض والعجز التجاري للبلاد يتزايد، وجانب كبير من النمو في الوظائف يتركز في قطاعات غير إنتاجية مثل الأمن. ومنذ مايو الماضي، تردت قيمة الروبية الهندية بمعدل 16% قبالة الدولار.

والقطاع الأكثر صعوبة في الهند الآن هو قطاع الزراعة فهو يظل قطاعاً يقوم على إعاشة العاملين فيه حيث يحصل مئات الملايين منهم على أودهم بالكاد.

ليست معالجة الوضع الراهن بالهند بالأمر اليسير، ولكننا لا بد لنا من أن نعلق الآمال على أنه في المرحلة السابقة على انتخابات الهند في عام 2014، التي تعد أكبر عملية تنظيم في التاريخ سيعيد ساسة الهند اكتشاف الجرأة التي أفضت إلى التقدم الاقتصادي الذي أحرزته البلاد في التسعينات وصدر الألفية الثالثة.