تعرض الملايين من المدنيين السوريين رجالا ونساء وأطفالا للتعذيب والسجن والاغتصاب وإطلاق النار عليهم في غمار هربهم من الصراع المتفاقم في بلادهم. ومع تفاقم العنف الطائفي الذي تواجهه سوريا، فإن الحاجة تتزايد للتصدي لمعالجة المحن النفسية التي يعيشها هؤلاء اللاجئون.
في الأردن الذي يقيم فيه حوالي ثلث الـ1.5 مليون لاجئ سوري، فإن مركز ضحايا التعذيب يضم فريقا من المعالجين الذين يقدمون الرعاية النفسية والذهنية للعراقيين والسوريين الهاربين من القتال في بلادهم.
وعلى الرغم من عدم الإعلان عن خدمات هذا الفريق، فإنه يجد نفسه في مواجهة قائمة انتظار من الأشخاص المطلوب علاجهم لا يقل عدد المدرجين فيها عن 700 شخص غالبيتهم الكاسحة من سوريا.
مثل هذا التدفق الكبير هو أمر لا مثيل له بالنسبة لأعضاء هذا الفريق الذي سبق للعاملين فيه أن قاموا بعلاج حالات مماثلة في سيراليون، ليبيريا والكونغو.
ويتدفق على الفريق يوميا ما يزيد على 50 لاجئا سوريا باحثين عن العلاج النفسي والذهني لهم ولأطفالهم ولأعضاء عائلاتهم الذين تضرروا بشدة.
والقصص التي يرويها هؤلاء اللاجئون أكثر من مؤلمة، ويشعر الآباء بالانزعاج الشديد على أطفالهم، الذين يصرخون ويغطون آذانهم ويبكون عندما يتذكرون تحليق الطائرات الحربية السورية فوقهم وقصفها للأحياء التي كانوا يقيمون فيها.
