يؤذن فوز الرئيس روبرت موغابي بالمتاعب لزيمبابوي، والشيء الوحيد الإيجابي في الانتخابات الأخيرة أنها لم تنحدر إلى العنف.
في عام 2008، تحرش بلطجية روبرت موغابي بأنصار المعارضة بلا رحمة إلى حد أن الحركة من أجل التغيير الديمقراطي أجبرت على الانسحاب. وزعيمها مورغان تسفنغيراي انضم إلى الحكومة في النهاية كرئيس للوزراء، أما موغابي فتمسك بالرئاسة.
وهذه المرة يبدو أن هذا الرجل العنيد قد اتبع مساراً أكثر دهاء. حصل حزبه «زانو» على نسبة 61% من الأصوات، ما يكفي لتفادي جولة إعادة، ليس هذا فحسب، وإنما أيضا لتغيير الدستور الذي تمت الموافقة عليه أخيرا.
لكن على الرغم من أن الانتخابات حصلت على تأييد مراقبي الانتخابات من الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية الجنوب إفريقي، إلا أن النقاد أشاروا إلى تزوير منهجي قبل التصويت ،حيث تجاوز عدد بطاقات الاقتراع كثيرا عدد الناخبين، مع إضافة أسماء المتوفين. وتسفنغيراي كان سريعا في الاحتجاج واصفا التصويت بأنه «احتيال وسرقة». وهو الآن يرفض المشاركة في أي حكومة جديدة. ووزير الخارجية الأميركي جون كيري أوضح أن واشنطن لا تعتبر النتائج « ذات مصداقية، وعبر وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ أيضا عن «مخاوف عميقة»، كذلك فعل الاتحاد الأوروبي.
والأولوية الآن تكمن في وصول محققين مستقلين للتأكد من مزاعم التزوير الانتخابي. لكن هناك أسبابا قليلة توحي بأن موغابي سوف يهتز، مهما كانت النتيجة.
والوضع في زيمبابوي تحسن بشكل كبير على مدى السنوات الخمس الماضية على الرغم من العقبات. والعودة إلى هيمنة حزب موغابي لا يخاطر فقط بالرجوع إلى سوء الإدارة الكارثي للاقتصاد، بل ربما إلى المزيد من العقوبات. وهناك خطر حقيقي أن يرفض مؤيدو المعارضة المحبطين تلقي الهزيمة بسهولة. حتى الآن، الشوارع هادئة، لكنها قد لا تبقى كذلك. وانتخابات زيمبابوي قد تم الفوز بها رسميا، لكن نتيجتها ما زالت غير مؤكدة.
