بعد 30 عاما من البحوث، واستثمارات بمقدار 250 مليار دولار أميركي، فإن برنامج البنتاغون العسكري ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات شهد اختبارا فاشلا آخر، أخيرا. والصاروخ المعترض المتطور التي تم إطلاقه من قاعدة «فاندنبرغ» الجوية في كاليفورنيا فشل في أن يضرب هدفه فوق المحيط الهادي. والجيش اختبر منظومة الدفاع الأرضية 16 مرة، من بينها ثمانية اختبارات ناجحة، كان آخرها في عام 2008.
وثمة دراستان، الأولى صادرة عن هيئة العلوم الوطنية والثانية عن البنتاغون، أعربتا عن شكوكها بشأن ما إذا كانت تكنولوجيا اعتراض تلك الصواريخ يمكن أن تكون موضع ثقة.
وكما هو متوقع، فإن عددا كبيرا من الجمهوريين في الكونغرس ينحون باللائمة على الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتخفيضات في الميزانية التي يدعمها الديمقراطيون. لكن الخبراء يقولون إن العيوب في التصميم دخلت في البرنامج خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، والمشكلات تفاقمت نتيجة للإسراع في نشر المنظومة قبل إجراء الاختبارات. ويضغط عدد كبير من الجمهوريين إلى جانب البنتاغون الآن لإجراء المزيد من اختبارات الدفاع الصاروخي، بالإضافة إلى تطوير 14 صاروخا اعتراضيا أرضيا إضافيا بكلفة مليار دولار.
لكن لا معنى للاستمرار في تبديد الأموال على منظومات صاروخية فيها عيوب، دون تصحيح تلك المشكلات أولا.
