على الرغم من أن الاقتصاد الكمبودي ينمو بنسبة 7% ومستويات المعيشة تتحسن بسرعة، إلا أن منبع عدم الرضا من الفساد والاستيلاء على الأراضي كاد أن يسقط حزب الشعب الكمبودي في الانتخابات البرلمانية أخيرا.
المتفائلون يعتقدون أن رئيس الوزراء هن سن، الذي مضى عليه 28 عاما في السلطة، سيستخدم هذا الفوز الذي حققه بهامش ضئيل، لتطهير البيت داخل الحزب والاستعداد لبيئة أكثر تنافسية. أما المتهكمون فيخشون من محاولة الحزب إسكات خصومه. وقد تخلى مراقبو الانتخابات الدوليون بشكل واسع عن مراقبة الانتخابات في كمبوديا. وتقول منظمة «الشفافية الدولية كمبوديا» إن المواطنين وصلوا إلى 60% من مراكز الاقتراع، ليجدوا أسماءهم غير مسجلة. وآخرون اكتشفوا أن آخرين انتخبوا باسمهم.
وانبعاث المعارضة يعود أساسا إلى جيل أكثر شبابا يرفض أن يتعرض للإخضاع أو الشراء. وثلث الناخبين كانوا تحت عمر 30 عاما، وهؤلاء ليست لديهم فكرة عن الإبادة الجماعية للخمير الحمر في أواخر السبعينات والحرب الأهلية التي تلت ذلك.
أ هن سن يجهز أولاده لخلافته، لكن قدرته إلى الآن على التغلب على المعارضة محدودة، وذلك لاعتماده على المساعدات الخارجية. ورئيس الوزراء وحلفاؤه مرت عليهم اليقظة التي أسقطت المستبدين في أنحاء العالم العربي، وما إذا كان سيبقى يعتمد على الكيفية التي يتكيف بها مع مطالب الناس بحكومة أكثر خضوعا للمساءلة.
