صادف 27 يوليو الماضي الذكرى الستين لتوقيع اتفاقية الهدنة للحرب الكورية التي اندلعت في 15 يونيو 1950. وهذه الهدنة تستمر في شبه الجزيرة الكورية، لكنها ليست حربا ولا سلاما حقيقيا. وتمتلك كوريا الشمالية مفتاح تغيير الوضع نحو الأفضل.

والشرط المسبق لتحسين الوضع في شبه الجزيرة الكورية يقضي بتطبيق كوريا الشمالية للاتفاقات التي نجمت عن محادثات الأطراف الستة حول برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. وفقط عندما يتحقق هذا الأمر، ستتعاون الدول الأخرى مع كوريا الشمالية لتغيير اتفاقية الهدنة إلى معاهدة سلام .

ويبدو أن كوريا الشمالية تسعى منذ بداية شهر مايو الماضي للحوار مع جيرانها. فقد قبلت بزيارة إيساو ايجيما، مساعد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى بيونغيانغ. كما زار مدير المكتب العام السياسي للجيش الشعبي الكوري بكين.

وبدأت بيونغيانغ أيضا بمحادثات مع سيؤول لإعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي، كما بدأت تتحدث عن استئناف منابر حوار أخرى، بما في ذلك محادثات الأطراف الستة.

وحاليا، وعلى الرغم من عدم وجود آفاق بعقد حوار ذي معنى على هذا الصعيد، ذلك أن ما يرغب به المجتمع الدولي هو نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية أولا، يفترض أن تعي بيونغيانغ أنه لن تكون هناك معاهدة سلام من دون نزع سلاحها النووي.