هل يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما في قرارة نفسه من الكونغرس الأميركي، كبح جماح برنامجه للمراقبة ضد الإرهاب؟ هذا هو السؤال الذي طرحه بعض الأصدقاء في كابيتول هيل بعد تمكنهم بصعوبة من إحباط الجهود المبذولة في مجلس النواب للقضاء على مجموعة البيانات الوصفية لوكالة الأمن القومي لمنع الهجمات الإرهابية.

والمعارضون هزموا الائتلاف المؤلف من اليمين واليسار، أخيرا، لكن بعدد أصوات 217 مقابل 205.

أما بالنسبة للرئيس، ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ووكالة الأمن القومي فقد عملوا بكد، لكن مصادرنا تقول إن مساعدي البيت الأبيض كانوا في المقابل إما نائمين أو غائبين من دون إجازة رسمية. أما المتحدث الإعلامي فقد أصدر بيانا يعارض فيه التعديل المقترح، لكنه كان متأخرا في الليل قبل التصويت، وبعد أن حذر قادة مجلس الشيوخ من احتمال الهزيمة. وحتى في حينه كان التصريح فاترا. وتساءل عن الخطر الذي يسببه ذلك على الأمن القومي؟

وهذه السلبية أصبحت نمطا مألوفا، مع استخدام أوباما البرامج الأمنية التي ورثها عن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، دون إنفاق ذرة من رأسماله السياسي لشرحها في سبيل الحفاظ على الدعم الشعبي لها. وكما يظهر تصويت مجلس النواب، فإن هذا قريبا لن يكون جيدا بما فيه الكفاية، إلا اذا كان أوباما يحاول فعلا تقويض سلطته في شن الحروب.