حث رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون على وقف العنف العرقي ضد الأقلية المسلمة في بورما، المعروفة باسم الروهينغيا، خلال لقائه بالرئيس البورمي ثين سين في لندن، أخيرا. وهناك خشية من أن تكون بورما قد أصبحت «رواندا أخرى» مع ازدياد وضوح الأصداء المروعة التي أوصلت للإبادة الجماعية في تسعينات القرن الماضي.

والمباحثات الأخيرة بين الجانبين تلت زيارة كاميرون التاريخية إلى بورما السنة الماضية، عندما التقى أيضا بالزعيمة المؤيدة للديمقراطية اونغ سان سو كي.

وفيما تحظى حكومة الرئيس سين بدعم الجيش، فإنه ما زالت هناك مخاوف عميقة حول قضايا حقوق الإنسان والإصلاحات الديمقراطية. ومئات من الروهينغيا من الأقلية المسلمة قتلوا، كما هجر اكثر من 140 الفا آخرين منهم منذ اشتعال العنف السنة الماضية.

و»آفاز» المجموعة التي تقود الحملة الدولية لوقف العنف العرقي والتي جمعت 970 الف توقيع لحث فرنسا على دعم خطة السلام قبل زيارة الرئيس سين، لاحظت اربعة أوجه شبه في الأوضاع بين بورما ورواندا، بما في ذلك جعل الروهينغيا مواطنين من الدرجة الثانية. وكما هو الوضع مع التوتسي في رواندا، فإن العنف العرقي اشتعل بعد عقود من التمييز في البلدين.

وكما حصل في رواندا، قالت «آفاز» إنه منذ أن أدت الانتخابات في بورما إلى إحلال حكومة مدنية مدعومة من العسكر مكان المجلس العسكري، لم تفعل الدول الغربية إلا القليل لوقف تدهور الأوضاع التي تواجه الروهينغيا.

وفي هذا الصدد، قال أحمد جمال، الأمين العام لمنظمة الروهينغيا البورمية في بريطانيا: «يجري تمزيقنا إربا حتى الموت، وحرقنا في منازلنا، وتهجيرنا من بيوتنا. والطريقة الوحيدة لوقف الإبادة الجماعية تكمن في منع حدوثها. وقبل توقيع العقود التجارية، يتعين على كاميرون المطالبة بأن لا يمحي الجنرالات الروهينغيا عن خريطة البلاد».