منذ أن تولى منصبه كرئيس لوزراء اليابان، سعى شينزو آبي بكل قوته لانتشال اقتصاد البلاد من حالة الانكماش التي يمر بها. ومستلهماً سياسة «التسهيل الكمي» لأميركا، أدخل آبي سياسات اقتصادية مكونة من «ثلاثة أسهم»، وهي سياسة نقدية شرسة، وتحفيز مالي هائل، وإصلاحات هيكلية، اطلق عليها الاقتصاديون «آبينوميكس».
لكن حتى بعد إطلاقة السهمين الأولين، لم يحقق آبي إلا القليل.
ومع بدء انتشار الشائعات بإنهاء أميركا سياسة «التسهيل الكمي» في مايو الماضي، انطلقت الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية، وبدأت سوق الأوراق المالية في اليابان في التراجع. وحتى بعد اطلاق آبي السهم الثالث من الإصلاحات الهيكلية في 14 يونيو الماضي، لم تنتعش سوق الأوراق المالية.
وبدلاً من أن تجلب سياسة «آبينوميكس» منافع ملموسة إلى اليابان، هبطت بالبلاد أكثر في الديون.
واليابان تشيخ مع تراجع في عدد السكان وتباطؤ في الاقتصاد، كما أن التراجع في المدخرات الخاصة والمعاشات يدفع بالاقتصاد إلى الوراء. والأسوأ من ذلك أن واردات اليابان من الطاقة ازدادت بشكل كبير منذ زلزال 2011.
وسيجد آبي صعوبة في خفض العجز المالي لليابان ،إذا رفع ضريبة الاستهلاك. بالتالي يبدو أن اليابان تتجه إلى حافة هاوية مالية.
