تعهد الاقتصادان الأكبر في العالم بمنع سياسات أسعار الصرف من الخروج عن السيطرة، أخيرا، أثناء انعقاد الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الصيني الأميركي. وبما أن للصين سجلا ثابتا يشير إلى مساهمتها بإعادة التوازن العالمي ، يبقى مطلوبا من الولايات المتحدة أن تقدم أكثر من مجرد كلام منمق في هذه المسألة.
ولقد وعد البلدان بالتقيد بما التزما به في اطار هيكلية مجموعة العشرين، وأن يمتنعا عن اتباع سياسات صرف يمكن أن تدمر الاستقرار المالي العالمي. لكن سياسة «التسهيل الكمي» الأميركية ذهبت عكس هذا الالتزام.
وتبادر الولايات المتحدة بهندسة لسياسات نقدية تلائم احتياجاتها الاقتصادية. في التسعينات، دفعت سياستها باعتماد دولار ضعيف رؤوس الأموال العالمية إلى شرق آسيا، وارتفعت أسعار الأصول المحلية. ولاحقا، مع تعزيز قوة الدولار، هربت الرساميل من المنطقة، مما اطلق الأزمة المالية الأسيوية. والدولار مجددا يطلق إشارات تنم عن قوة، في وقت أصبحت الزيادة في أسعار الأصول الاتجاه السائد في بعض الاقتصادات الناشئة. وما أن يستعيد الدولار قوته كاملة، حتى تعاني الأسواق الناشئة من ضربة قاضية, والاضطراب في الأسواق المالية العالمية، الذي تلا إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي احتمال وقف مخططه التحفيزي لشراء السندات ،قد يكون مقدمة للمشكلات التي ستواجهها الاقتصادات الناشئة.
