لفت المحللون إلى خطورة دلالات الحقيقة القائلة: إن أكثر من نصف الأشخاص الذين شملهم استطلاع المجموعة غير الربحية «الشفافية الدولية» يعتقدون أن الفساد العالمي أصبح أكثر سوءاً، على مدى السنتين الماضيتين. وهذا الاستطلاع الأكبر حول الفساد والذي يدعى «بارومتر الفساد العالمي» استطلع آراء أكثر من 100 ألف شخص في 107 دول. واستنتاجاته تمثل قياساً غير مشجع للثقة المتآكلة في المؤسسات .

ويرى هؤلاء المحللون أن معظم الذين أدلوا برأيهم يشعرون بأن الإجراءات الرسمية التي تحارب الفساد تدهورت، بسبب الأزمة المالية والاقتصادية المستمرة، وينظرون إلى الأحزاب السياسية على أنها المؤسسة الأكثر فساداً، يليها مباشرة الشرطة والنظام القضائي.

واثنان من كل ثلاثة أشخاص قالوا إنه بدلاً من الرشى المباشرة، فإن النمط المعتاد من الفساد، علاوة على الاتصالات والعلاقات الشخصية، أصبحت الشكل الذي يتخذه الفساد في القطاع العام. كما أن أكثر من نصف الذين تم استطلاع آرائهم يشعرون بأن حكوماتهم تديرها مجموعات تتصرف حسب مصالحها بدلاً من مصلحة المواطنين.

وفي اليابان، قال 44% من الذين أدلوا برأيهم: إن الحكومة اليابانية تديرها مجموعة صغيرة من ذوي المصالح الكبيرة، وهذه النسبة قد تكون أقل من بعض دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لكنها تبقى مرتفعة جداً.